اعلان

اعلان
[جديد][headercarousel]

صحافِي إسباني يكتُب: عندما يجرؤ عبد الإله بنكيران أن يقول لا للقصر

عن "العمق المغربي"
نشرت المجلة الفرنسية "Orient XXI"، تقريرا أعده الصحافي الإسباني المهتم بالشأن المغربي "إغناسيو سامبريرو"، انصب على موضوع مسار تشكيل الحكومة المغربية بعنوان "المغرب: عندما يجرؤ عبد الإله بنكيران أن يقول لا للقصر"، في إشارة من الصحفي الإسباني إلى رفض رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران في بلاغه "انتهى الكلام" لمواصلة المشاورات مع أخنوش ولعنصر.
وفيما يلي نص المقال الذي ترجمته جريدة "العمق المغربي" :
رَفضُ عبد الإله بنكيران تشكيل الحكومة يوم 9 يناير الماضي، وضع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في مواجهة مباشرة مع الملك، هو تحدٍ كبير وقياس لمدى الإصلاحات التي اعتمدها المغرب ما بعد الربيع العربي سنة 2011 والتي فرضت انفتاحا جزئيا للنظام السياسي المغربي".
تحدثت برقية للسفير الأمريكي بالرباط "توماس رايلي"، في غشت 2008 أرسلها إلى وزارة خارجية بلاده، عن "قلق القصر من ارتفاع شعبية التيار الإسلامي، من خلال حزب العدالة والتنمية الإسلامي"، وهي البرقية التي كشف عنها ويكليكس عامين بعد ذلك.
بعد تسع سنوات من هذه البرقية - التي كشف عنها ويكيليكس- تأكد أن شعبية حزب العدالة والتنمية وزعيمه، عبد الإله بنكيران، ارتفعت أكثر مما سبق، خاصة مع النتيجة المبهرة للانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 أكتوبر الماضي، حيث فاز إخوان بنكيران بالمرتبة الأولى، رغم محاولات القصر احتواء شعبيتهم ونفوذهم، وتحديد نطاق عمل حزب العدالة والتنمية حتى يكون قادرا على التخلص منه وقتما شاء ذلك. 
وقد بدا بنكيران الذي عينه الملك محمد السادس متعَبا ربما، من خلال حرب الاستنزاف التي يشنها عليه المقربون من القصر وعلى رأسهم الملياردير عزيز أخنوش، مما دفعه ليلة الأحد 8 يناير إلى التخلي عن مواصلة التفاوض مع أخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي تم إنشاؤه من الصفر من قبل وزير داخلية المغرب أواخر سنة 1977، وذلك بعد أن رفض الشروط المفروضة عليه.
خلال السنوات الخمس (2011-2016) انصاع رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران وحزبه لرغبات القصر، غير أنه في ليلة 8 يناير فاجأه قائلا "لا "وهو ما خلق وضعا غير مسبوق بالمغرب.
في الـ 10 من أكتوبر كلف العاهل المغربي بنكيران بتشكيل الحكومة. المهمة في الأول بدت سهلة. خصوصا وأن مقاعد الحزب ارتفعت من 107 إلى 125 مقعدا وكان الحزب الشيوعي السابق التقدم والاشتراكية (PPS) على استعداد للانضمام وكذلك حزب الاستقلال، الحزب التاريخي الذي ناضل من أجل استقلال المغرب رغم كونه اليوم يشكو من تراجع شعبيته.
عزيز أخنوش قائد اللعبة
بنكيران كان ينقصه فقط 15 مقعدا ليشكل الحكومة بأغلبية مطلقة، وهو ما جعله يوجه أنظاره إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كان معه في الحكومة في النصف الثاني من الولاية التشريعية. والذي يقوده منذ أكتوبر 2016 عزيز أخنوش، وزير الفلاحة في الحكومة السابقة والذي تعتبر ثروته الثالثة بالمغرب بقيمة 1.7 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، وهو القريب من الملك محمد السادس، حيث قام بدعوة الملك مرارا وتكرارا واستضافه في منزله بالدار البيضاء، وتبادلا وجبة الإفطار خلال شهر رمضان، و كان برفقة الملك أيضا في رحلته إلى هونج كونج لقضاء احتفالات رأس السنة 2015".
أخنوش أخذ أولا وقته قبل الجلوس على طاولة المفاوضات مع بنكيران. ففي أواخر أكتوبر، رافق الملك في جولته الثانية في أفريقيا في خريف هذا العام. وبعد عودته وضع مجموعة من الشروط أولها استبعاد حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي، غير أن بنكيران رفض في البداية، ولكن حميد شباط، زعيم هذا الحزب التاريخي ارتكب خطأ عندما قال في دجنبر الماضي علنا بأن موريتانيا جزء من السيادة المغربية وهو ما جعله مستبعدا من الانضمام إلى الحكومة بشكل قطعي.
رغم مرور ثلاثة أشهر لم يفقد بنكيران الأمل في التوصل إلى أغلبية برلمانية تدعم أغلبيته الحكومية...لكنه فوجئ بشروط أخنوش الذي أضحى يقود تحالفا انضاف إليه الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مما سيجعل رئيس الحكومة داخل هذا التحالف محاصرا وحزبه يشكل أقلية...وهو ما جعل المراقبين يستبعدون أن يكون أخنوش يضع تلك الشروط دون استشارة من هم أعلى منه.. بل يرى الملاحظون أن رئيس التجمع الوطني للأحرار أضحى يمثل ويصرف إرادة القصر كما كتب ذلك قبل مدة الصحفي علي عمار مدير الجريدة الالكترونية المغربية لوديسك.
بنكيران قرر هذه المرة التوقف عن ابتلاع الإهانات...ولم تمر سوى ساعة واحدة بعد الشروط الجديدة للملياردير ليصدر بلاغا جزم فيه أنه لا يمكن استئناف الحوار مع من لا يستطيع أن يجيبني (في إشارة إلى أخنوش).
لا يوجد غير أخنوش الذي يضع العصي في عجلات زعيم حزب العدالة والتنمية منذ فوزه بالانتخابات التشريعية، والمقربين من القصر أيضا يعمقون من معاناة البيجدي.
وقد كان هناك شبه تجاهل من الملك محمد السادس لعبد الإله بنكيران عندما جاء إلى مطار مراكش من أجل استقباله عند عودته من جولته الإفريقية يوم 12 نونبر 2016، وأيضا من صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية عندما قال في بلاغ للخارجية بأن الملك هو المسؤول عن السياسة الخارجية ردا على تصريحات بنكيران التي قال فيها "أن روسيا تجاوزت الحدود في سوريا".
في 24 دجنبر، زار اثنين من مستشاري الملك؛ عبد اللطيف المنوني وعمر القباج بنكيران، لإبلاغه "حرص الملك على تشكيل في أقرب وقت ممكن"، حسب الديوان الملكي. وطالبه بالتعجيل بتشكيل الحكومة كما لو أنه هو الذي يقوم بعرقلة تشكيلها!، هذه الإهانات هي نفسها تلك التي تكبدها هذا الحزب خلال الانتخابات التشريعية الخريف الماضي. كان أبرزها منع وزارة الداخلية لمؤتمر شبيبة الحزب بساحة الأمم بطنجة صيف 2012 والذي كان مقررا أن يلقي فيه عبد الإله بنكيران خطابا، غير أنه بعد المنع احتفظ به في جيبه.
الملك محمد السادس لم يعجبه رد فعل بنكيران تجاه أخنوش وربما هو السبب الذي أخر المجلس الوزاري لـ 24 ساعة عن الوقت الذي حدد من قبل والذي هو 9 يناير بمدينة مراكش، والهدف من ذلك ربما هو التقليل من قوة حزب العدالة والتنمية داخل الحكومة.
الدستور المغربي لسنة 2011 منح رئيس الدولة صلاحيات واسعة في السلطة التنفيذية، وبحسب المادة 47 من الدستور فالملك أمام ثلاث خيارات للخروج من أزمة تأخر تشكيل الحكومة وهي :
- الضغط على بنكيران حتى يضع أرجله على الأرض.
- تعيين رئيس حكومة جديد من حزب العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة
- حل مجلس النواب وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات جديدة، وهذا الخيار هو الأقل احتمالا لأنه ليست هناك ضمانات لأن لا يفوز حزب العدالة والتنمية بأكبر عدد من المقاعد إذا ما تمت إعادة الانتخابات.
بعض وسائل الإعلام المغربية، ومع ذلك، تشير إلى أن محمد السادس يمكن أن يستخدم المادة 42 من الدستور التي تجعل منه "الضامن لاستمرار الدولة وحسن سير المؤسسات الدستورية". بالنسبة لهم يجب تشكيل الحكومة بأٌقصى سرعة من أجل ضمان سير المؤسسات، وبالتالي فإذا عجز بنكيران عن ذلك، فليتم تكليف إلياس العمري، الأمين العامل لحزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، القوة البرلمانية الثانية والذي حصل 103 مقعدا، وراء حزب العدالة والتنمية.
الإسلام السياسي في مشاهد
قبل 15 سنة كان الإسلاميون لا يشاركون في الانتخابات إلا في دوائر محدودة، وكانت مشاركتهم محدودة إلى غاية 2007 حين دخل حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل غمار الانتخابات رغم أن مشاركته كانت بشكل محدود نزل فؤاد علي الهمة صديق الملك من دائرة القرار للحد من شعبية الحزب وتناميه داخل الأوساط الاجتماعية فأسس حركة ستتحول بعد ذلك إلى ما يسمى بحزب الأصالة والمعاصرة لتسقط في نهج سلفه ادريس البصري اليد اليمنى للحسن الثاني وذلك ببناء حزب سياسي يقف أمام تقدم الأحزاب الإسلامية. في عهد البصري كان اليسار هو الهدف ومع فؤاد عالي الهمة فالإسلاميون هم الهدف.
في العشر سنوات الأخيرة نجح حزب الأصالة والمعاصرة في مهمته في إيقاف زحف إخوان بنكيران في الدوائر الانتخابية حيث فاز بين 2007 و 2015 بمجموعة من الدوائر الانتخابية خصوصا في العالم القروي، وفي المدن الكبرى نجح حزب العدالة والتنمية في اكتساح الدوائر الانتخابية خصوصا حينما يسمح القصر بذلك. "لقد أعطى محمد السادس تعليماته بألا يترأس البيجيدي عمادات المدن الكبرى بالمغرب"،كما ذكر ذلك "روبير جاكسون" في شهر غشت 2009 وهو مسؤول بالسفارة الأمريكية...قبل أن يكشف ويكيليكس رسالته تلك وذلك في تقرير نشر على موقع ويكليكس.
رغم أن وزارة الداخلية اشتغلت آنذاك على منع وصول الإسلاميين إلى عمادة المدن الكبرى بالمغرب، غير أنه في سنة 2015 استطاع البيجدي اكتساح معظم الدوائر الانتخابية في المدن الكبرى.
ورغم الضغوطات الخفية والظاهرة لأجهزة السلطة، فقد خرج البيجيدي منتصرا ولم ينتصر البام، ولم يكن أمام الملك محمد السادس سوى أن يعين بنكيران رئيسا للحكومة ومكلفا بتشكيلها، ليبقى بذلك العدالة والتنمية من بين الأحزاب الاسلامية التي وصلت الحكم بعد الربيع العربي مستمرا في موقعه، وكل ذلك قبل ظهور ورقة أخنوش.
توفيق بوعشرين، مدير جريدة "أخبار اليوم" بالدارالبيضاء، شرح في مقالة له، أنه تم المرور إلى الخطة (ب) بعد فشل الخطة (أ) مع حزب الأصالة والمعاصرة، والأن يتم تجريب الخطة (ب) مع أخنوش الذي شكل تحالفا لتقوية تفاوضه مع بنكيران ويظهر ذلك خلال مطالبه ليوم 8 يناير ومطالبته بإخراج حزب الاستقلال من الحكومة ويبدو أن بنكيران نجح في إفشال الخطة (ب) التي يتزعمها أخنوش فهل سيمر القصر إلى الخطة (ج).
ـــــــــ
ترجمة "العمق المغربي"

العدالة والتنمية - تُرشح - سعد الدين العثمانِي لِرِئاسة مجلس النواب

الرأي المغربية
بعد رفض عزيز أخنوش مقترح عبد الإله بنكيران بتقديم مرشح لرئاسة مجلس النواب،  قرر حزب حزب العدالة والتنمية ترشيح سعد الدين العثماني رئيسا لمجلس النواب.
وجسب موقع “الأول” أن العثماني سيكون مدعوما، إلى جانب نواب حزبه وحزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية، بعدد من نواب الحركة الشعبية المقربين من القيادي الحركي سعيد أمسكان
وأن القرار الذي إتخذه البيجيدي جاء بعد لقاء جمعه  مع حزبي التقدم والإشتراكية وحزب الإستقلال، الذي ناقش التطوارت الحالية منها مساعي حزب الإتحاد الإشتراكي فرض حبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب.
ومن المنتظر ان يعرض ممثل عن حزب العدالة والتنمية في لقاء الذي يجمع الأحزاب الممثلة في البرلمان مساء اليوم على الساعة الخامسة برئاسة الحكومة مقترح ترشيح العثماني رئيسا لمجلس النواب.
وإنخرطت الأحزاب الممثلة في البرلمان في إيجاد حل للمصادقة على القانون الأساسي للإتحاد الإفريقي، بعد دعوة الملك من أجل الإسراع بالمصادقة عليه من طرف مجلس النواب.

توفِيق بوعشرين .. إنتهى الكلام ❗

توفيق بوعشرين
وحده بنكيران نام باكرا مساء الأحد، وترك الآخرين بلا نوم ساهرين لتحليل بيان «انتهى الكلام»، والتكهن بما سيأتي بعده، واستيعاب الرجة السياسية الذي أحدثها بعد ثلاثة أشهر من «سير واجي». بنكيران يشبه ذلك الرجل الذي كان مدينا لجاره بالمال، وفي الليلة التي تسبق يوم إرجاع القرض لصاحبه لم يستطع صاحبنا النوم في فراشه، فسألته زوجته: «ما بك؟ ومن طرد النوم من عينيك؟»، فحكى الزوج لزوجته قصة القرض الذي في عنقه، وعجزه عن الأداء في الغد، فما كان من الزوجة الحاذقة إلا أن طرقت باب الجار الذي أقرض زوجها المال، وقالت له بالعربي الفصيح: «اسمع يا جارنا العزيز، إن زوجي لن يودي لك غدا ولا بعد غد ما بذمته من مال. انتهى الكلام»، ثم رجعت إلى زوجها وقالت له: «الآن نم أنت وتركه هو بلا نوم»!

هذا ما فعله بنكيران مساء الأحد بخصومه، ألقى إليهم بيانا مقتضبا من ثلاث فقرات بعد خروجه من ضريح محمد الخامس بالرباط، وذهب إلى بيته يرتاح من مناورات ثلاثة أشهر، مستخلصا من كل ما مر أن «السيد عزيز أخنوش في وضع لا يملك معه أن يجيبني، وهو ما لا يمكن للمفاوضات أن تستمر معه حول تشكيل الحكومة، وبهذا يكون قد انتهى الكلام معه، والشيء نفسه يقال عن السيد امحند العنصر»، حسب ما جاء في البيان.

الذين ضغطوا على بنكيران لمدة 91 يوما واقتربوا من إهانته، لا يعرفون طبعه النفسي ومزاجه السياسي، حيث إنه في لحظة قد يقلب الطاولة ويرفض الاستمرار في لعبة غير منتجة سوى لمزيد من احتقار الأحزاب، والتلاعب بالدستور، والاستخفاف بنتائج الانتخابات، وهذا ما حصل مساء السبت، حيث انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات المؤيدة لبنكيران ولانتفاضته ضد أخنوش والعنصر ومن يقف خلفهما، لأن الجميع اعتبر أن «مول الغاز» تجاوز حدوده بكثير، مرة بتأخير تشكيل الحكومة إلى غاية عقد مؤتمر استثنائي لحزب لا يملك من الاسم إلا الرسم، ومرة بالاعتراض على دخول حزب الاستقلال إلى الحكومة حتى قبل زلة شباط، ومرة بالتشبث بالحركة الشعبية وإنقاذ رأس العنصر، ومرة بإقحام الاتحاد الدستوري في مشاورات هو غير معني بها، أما النقطة التي أفاضت الكأس، فهي إصرار أخنوش على إدخال اتحاد لشكر تحت جلبابه إلى بيت الحكومة، بعدما رفض إدريس لشكر الدخول من الباب الرسمي للأغلبية. هذا العبث السياسي، وهذا التلاعب بالدستور، الذي يعطي رئيس الحكومة وحده صلاحية تشكيل الأغلبية، كان لا بد له من رد قوي، ومن نقطة نظام معبرة، وكذلك كان.

الآن، المغرب في مفترق طرق، فإما سنرجع إلى الاختيار الديمقراطي بأحد احتمالين؛ انتخابات سابقة لأوانها، أو الضغط على أخنوش لوقف تهريب الاتحادين الدستوري والاشتراكي إلى الحكومة دون موافقة رئيسها، ودون الحاجة إلى أصواتهما، وإما أننا سننزلق إلى سيناريو سيتم فيه التراجع عن كل مكاسب الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي عرفها المغرب منذ سنوات، وعندها، كل الأبواب ستصير مفتوحة أمام السقوط في سلطوية جديدة ستتخلى عن كل ضابط دستوري أو قانوني أو سياسي.

«الذي لا تستطيع تغييره عليك أن تتحمله»، هذه هي النصيحة التي يمكن أن يقدمها أي عاقل للذين يرفضون الإقرار بفوز العدالة والتنمية في انتخابات الأخيرة.. انتخابات كانت مفتوحة نسبيا، وجربت فيها وزارة الداخلية كل وسيلة لتحجيم مصباح بنكيران، ففشلت بشهادة الجميع. الآن، لا يمكن استرداد ما ضاع في صناديق الاقتراع بوساطة «بلوكاج سياسي» لإخراج حكومة لا تشبه نتائج الاقتراع، ولا يمكن لأخنوش أن يلعب الدور الذي كان موكولا إلى إلياس العماري في الخطة ألف التي فشلت، ولا يمكن للأحرار أن يتحولوا إلى بام جديد بعد حيازة أصوات الحركة والاتحادين الدستوري والاشتراكي (مع ما في هذا الجمع بين اتحاد عبد الرحيم واتحاد المعطي من مدعاة للألم في قلوب الذين يقدرون تراث حزب الوردة، وشموخ مؤسسه الذي تحل ذكرى وفاته هذه الأيام).

إذا كُنتُم تريدون إضعاف رئيس الحكومة وإذلاله، وإدخال وزراء لا يقبل بهم إلى حكومته، والمشاركة معه في اختصاصاته، وتقزيم نتائج حزبه، وامتصاص روح صندوق 7 أكتوبر، وإغراق الأغلبية بستة أحزاب لا جامع بينها غير خلط الأوراق ودق مسامير الخلافات وسط بيتها.. إذا كُنتُم تريدون أن تهينوا رئيس الحكومة، وتنهكوه بتمطيط زمن المفاوضات، وإظهاره للداخل والخارج على أنه ضعيف ولا سلطة له، فلكم ذلك، لكن لا بد أن تجيبوا عن السؤال الأهم، وهو: لأي شيء سيصلح بنكيران غدا إذا قبل بكل هذه الإهانات؟ وأي قيمة سياسية ستكون له لمواجهة الداخل والخارج؟ وأي شرعية ستكون له لمباشرة الإصلاحات الكبيرة في بلاد تقاوم التغيير بطبيعة أهلها؟ إذا كُنتُم تريدون «طرطورا»، فالطراطير كثر في حقلنا الحزبي، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

بنكيران يُحدد لقاءا مع الملك بحر الأسبوع المُقبل لتقديم استقالته من رئاسة الحكومة

كمال قروع ـ عبّر

علم من مصادر جد مقربة من عبد الاله بنكيران، أن الأخير اتصل فعلا بأحد مستشاري الملك قصد تحديد موعد للقاء بحر الأسبوع المقبل لأجل تقديم الإستقالة من رئاسة الحكومة وطلب تحكيم ملكي في قضية التحالف المتعثر منذ ثلاثة أشهر.

وأضافت ذات المصادر، أن بنكيران قرر العودة الى الملك بعدما تباعدت الرؤى بينه وبين حلفاءه المفترضين، وخاصة التجمع الوطني للأحرار، الذي يبدوا أنه يتجه نحو تجاهل لقاء بنكيران ويصعد من لغة البيانات، فارضا بعض الأمور التي لا يتحملها بنكيران ولا حزبه، وهو الأمر الذي إعتبرته قيادات العدالة والتنمية إبتزازا صريحا.

وفي حالة العودة الى التحكيم الملكي، فمن المرجح أن يتدخل الملك في حل مشكل التحالف دون العودة الى صناديق الاقتراع التي قد تثقل ميزانية الدولة أكثر ناهيك على أنها ستعطي صورة سيئة عن مؤسسة الدولة لدى الرأي العام الدولي.

عاجـــل.. بنكيران يتجه نحو إرجاع المفاتِيح للملك وهذا ما قرره بشأن المفاوضات مع أخنوش والعنصر

بلاغ
 بما أن المنطق يقتضي أن يكون لكل سؤال جوابا. وبما أن السؤال الذي وجهتُه للسيد عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يوم الأربعاء 4 يناير 2017 حول رغبته من عدمها في المشاركة في الحكومة التي عينني جلالة الملك يوم الإثنين 10 أكتوبر 2016 رئيسا لها وكلفني بتشكيلها، وهو السؤال الذي وعدني بالإجابة عنه بعد يومين، وهو الأمر الذي لم يفعل وفَضَّل أن يجيبني عبر بلاغ خطه مع أحزاب أخرى منها حزبان لم أطرح عليهما أي سؤال. فإنني أستخلص أنه في وضع لا يملك معه أن يجيبني وهو ما لا يمكن للمفاوضات أن تستمر معه حول تشكيل الحكومة. وبهذا يكون معه قد انتهى الكلام ونفس الشيء يقال عن السيد امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية. والسلام

 وحرر بالرباط في: 09 ربيع الثاني 1438 ه الموافق 08 يناير 2017م  الإمضاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المكلف بتشكيل الحكومة ذ.عبد الإله ابن كيران 

بعد المُستجد الأخير بنكيران مستعد وبشكل أكثر مما سبق لتقديم إستقالته من الحكومة

كمال قروع ـ عبّر 
علمت “عبّر.كوم” من مصادر جد مقربة من رئيس الحكومة، أن الأخير مستعد وبشكل أكثر مما سبق، لتقديم إستقالته من رئاسة الحكومة، بعد المستجد الذي أعلنه حزب التجمع الوطني للأحرار والقاضي بتوسيع التشاور الحكومي مع حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي.
وقالت ذات المصادر، أن بنكيران قال بالحرف:”انا لي نصبني صاحب الجلالة رئيس للحكومة بعدما جينا لولا في الانتخابات، الا بغا أخنوش يكون بلاصطي خاصو يجيب هو الاول..ولهذا انا غا نرجع الامور لسيدنا”
وقد أصبح بنكيران يحس بعدم الإنسجام في التحالف الذي أعلنه يوم امس والذي يضم اربعة احزاب، خاصة بعد تجاوز أخنوش لحدوده وبدا يتشاور كرئيسا للحكومة، تقول ذات المصادر.
وكان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد العزيز أخنوش قد أعلن اليوم الجمعة أنه سيتباحث مع قيادات حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حول مستجدات مسار تشكيل التحالف الحكومي المقبل.
وقال أخنوش أن “التطورات الأخيرة التي عرفتها مشاورات تشكيل التحالف الحكومي والتي تلاها تجاوب من مختلف الأطراف السياسية، تستدعي لقاء هذه الأطراف من أجل التشاور”.
وأضاف رئيس التجمع الوطني للأحرار، أنه تابع باهتمام بلاغ حزب الاتحاد الدستوري بشأن المباحثات، وكذلك نداء حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ورغبته بلقاء الأطراف السياسية الأخرى.
وبناء على هذه الرغبة أكد أخنوش أن قيادات هذه الأحزاب ستلتقي للتباحث حول هذه المستجدات ولتبادل الآراء وتعميق النقاش حول مسار تشكيل التحالف الحكومي المقبل.
و دعا رئيس التجمع إلى تشكيل “أغلبية حكومية قوية تكون عند مستوى تطلعات المغاربة قيادة وشعبا وتحقق الآمال والتطلعات المعقودة عليها”.

أفتاتِي يُهاجِم أخنوش ويدعوا إلى إعادة الإنتخابات والعودة إلى الشعب صاحب القرار في رأيه

الأول
وصف عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش بـ”الشناق”، وذلك بعد إصداره بلاغا يُخبر من خلاله أن سيعقد لقاءات مع حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي.
وقال أفتاتي في تصريح لـ”الأول” إن أخنوش تحول إلى “شناق” ويمارس تاشناقت في أبشع صورها، معتبرا أنه ليس زعيم حزب لأن الزعامة لا تُصنع في يومين، مضيفا “الزعيم زعيم والشناق شناق”.
وأوضح البرلماني السابق عن حزب بنكيران، أن “شناق المحروقات سيبقى شناق للمحروقات، ولا يمكن أن يتحول إلى زعيم”.
وأكد ذات المتحدث أن “الوضع أصبح فيه إسفاف كبير، ولا يمكن الانتظار إلى ما لا نهاية، داعيا إلى تهيئة الظروف لإعادة الانتخابات، والعودة إلى الشعب صاحب القرار في رأيه، واعتماد استراتيجية جماعية للنضال الديمقراطي مع حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال”.

أخنوش يقود انقلابا ضِد بنكِيران ويُنصب نفسه رئيسا للحكومة

اليوم 24
في الوقت الذي أعلن فيه عبد الإله بنكيران قراره بتشكيل الحكومة من أحزاب الأغلبية السابقة، خرج عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار ببلاغ جديد يعلن فيه رفضه لقرار بنكيران، وتشبثه بمشاركة الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري
وجاء في بلاغ أصدره عزيز أخنوش :”تابعنا باهتمام التطورات الأخيرة التي عرفتها مشاورات تشكيل التحالف الحكومي والتي تلاها تجاوب من مختلف الأطراف السياسية. فقد تابعنا باهتمام بلاغ حزب الإتحاد الدستوري بشأن المباحثات، وكذلك نداء حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ورغبته بلقاء الأطراف السياسية الأخرى”.
وكان موقع “اليوم 24” قد نقل عن مصدر مطلع على كواليس مشاورات تشكيل الحكومة، أن بلاغ الاتحاد الاشتراكي الذي أعلن فيه لشكر مواصلة اتصالاته من أجل تصحيح مسار مشاورات تشكيل الحكومة، قد تم بتنسيق مع أخنوش.
ويتضح من خلا هذا البلاغ، أن أخنوش، بات يضغط في اتجاه تشكيل الحكومة، على مقاسه، بدل رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران.
عربي باي